تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
. . . . . . . . . .
شرح
يغسل ثيابه ثم يفعل ذلك بعد ما رآها في الاناء فعليه أن يغسل ثيابه ويغسل كل ما أصابه ذلك الماء ويعيد الوضوء والصلاة وان كان انما رآها بعد ما فرغ من ذلك وفعله فلا يمس من ذلك الماء شيئا وليس عليه شيء لأنه لا يعلم متى سقطت فيه ثم قال : لعله أن يكون انما سقطت فيه تلك الساعة التي رآها « 1 » . ومنها : ما رواه محمد بن مسلم قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن الثوب يصيبه البول قال : اغسله في المركن مرتين فان غسلته في ماء جار فمرة واحدة « 2 » . وغاية ما يستفاد من هذه الرواية عدم تنجس الثوب بماء الغسالة وهذا لا يدل على المدعى . وبعبارة أخرى : لو التزمنا بجواز غسل الثوب في المركن بأن نضع الثوب في المركن ونصب عليه الماء يمكننا أن نلتزم بعدم تنجس الثوب بالغسالة بل يمكن أن يقال : بأنه لا وجه لنجاسة الغسالة كي يلزم هذا المحذور وذلك لأنه لو افرغ المركن من الماء المغسول به أولا وجعل فيه ماء آخر فما الوجه في نجاسة الماء الجديد فان المتنجس لا ينجس على الاطلاق . وربما يقال : بأن أدلة انفعال الماء القليل لا تشمل الغسلة المطهرة لأن الماء مزيل للنجاسة فلا يكون مغلوبا في قبالها . وفيه : أن الامر بحسب الارتكاز عكس هذه الدعوى فان الماء كأنه ينقل النجاسة والقذارة من المغسول إلى نفسه .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 4 من أبواب الماء المطلق الحديث : 1 . ( 2 ) الوسائل الباب 2 من أبواب النجاسات الحديث : 1 .