وعد ماء الاستنجاء وسيأتي حكمه ( 1 ) .
[ الفصل الرابع إذا علم إجمالا بنجاسة أحد الإنائين وطهارة الآخر ]
الفصل الرابع إذا علم اجمالا بنجاسة أحد الإناءين وطهارة الاخر لم يجز رفع الخبث بأحدهما ولا رفع الحدث ( 2 ) .
شرح
وان شئت قلت : كأنه تتحقق معاملة بين المغسول والمغسول به فان الماء يبدل طهارتها بنجاسة المغسول ويتعاطيان .
وربما يستدل على المدعى بالأصل .
ومن الظاهر أن الأصل لا مجرى له مع وجود الدليل كما هو الظاهر .
وصفوة القول : أن الغسالة أحد افراد الماء القليل وحكمها حكمه .
( 1 ) وسيأتي شرح ما في المتن إن شاء اللّه تعالى .
( 2 ) لتنجز العلم الإجمالي بتعارض الأصول في الأطراف كما هو المقرر في محله فإنه بعد التعارض لا دليل على طهارة الإناءين ومع عدم ثبوت الطهارة لا يجوز استعماله لا في رفع الحدث ولا في رفع الخبث بل كاستصحاب محكم .
ولا يخفى : أن ما ذكرنا على مسلك القوم من عدم جريان الأصل في شيء من أطراف العلم الإجمالي وأما على ما سلكناه في الدورة الأخيرة فلا مانع من جريان الأصل في بعض الأطراف وقد ذكرنا هناك أنه لا مانع من شمول دليل الأصل الأطراف تخييرا .
ولتوضيح الحال لا بد من بيان أقسام التخيير .
فاعلم : أن التخيير على اقسام :
القسم الأول : التخيير الشرعي الجاري في المسألة الأصولية كالتخيير الوارد