. . . . . . . . . .
شرح
ومنها ما رواه أبو هريرة : أن اعرابيا بال في المسجد فقال النّبيّ صلى اللّه عليه وآله : صبوا عليه سجالا من ماء أو قال : ذنوبا من ماء « 1 » .
وهذه الرواية ضعيفة سندا بأبى هريرة مضافا إلى أن دلالتها على المدعى غير تام فيمكن النقاش في دلالتها .
ومنها : ما رواه محمد بن النعمان عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : قلت له :
استنجى ثم يقع ثوبي فيه وأنا جنب ؟ فقال : لا بأس به « 2 » .
بتقريب : أن الاستنجاء من المنى ومع ذلك حكم بعدم تنجس الثوب الواقع فيه .
وفيه : أولا : أنه يمكن أن يكون الوجه في السؤال احتمال خصوصية في حال الجنابة لا أن يكون المقصود الاستنجاء من المنى .
لكن الانصاف أن هذا الاحتمال غير معتد به وخلاف الظهور العرفي .
وثانيا : أنه حكم وارد في مورد خاص ولا وجه للتعدى .
وثالثا : أن عدم تنجس الثوب لا يدل على طهارة الماء بل يدل على عدم تنجيس الماء المستعمل الا أن يقال : بأن المستفاد من بعض أدلة انفعال الماء القليل أن الماء القليل المنفعل بعين النجاسة ينجس ملاقيه .
لاحظ ما رواه عمار بن موسى الساباطي أنه سأل أبا عبد اللّه عليه السلام عن رجل يجد في انائه فارة وقد توضأ من ذلك الاناء مرارا أو اغتسل منه أو غسل ثيابه وقد كانت الفارة متسلخة فقال : ان كان رآها في الاناء قبل أن يغتسل أو يتوضأ أو
هامش
( 1 ) المستدرك الباب 52 من أبواب النجاسات الحديث : 4 .
( 2 ) الوسائل الباب 13 من أبواب الماء المضاف الحديث : 4 .