تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
. . . . . . . . . .
شرح
ومنها : ما رواه عمار الساباطي عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : سئل عن الكوز والاناء يكون قذرا كيف يغسل ، وكم مرة يغسل ، قال : يغسل ثلاث مرات يصب فيه الماء فيحرك فيه ثم يفرغ منه ثم يصب فيه ماء آخر فيحرك فيه ثم يفرغ ذلك الماء ثم يصب فيه ماء آخر فيحرك فيه ثم يفرغ منه وقد طهر « 1 » . بتقريب : أن الامر بالافراغ يدل علي نجاسة الغسالة ولولا ذلك لم يكن وجه للإفراغ . وفيه : أن الافراغ مقوم لصدق الغسل بالماء القليل بخلاف الكثير فان انفصال الماء عن المغسول لا يشترط في صدق الغسل به فهذه الرواية أيضا لا تكون دليلا . ومنها : النصوص الدالة على النهى عن الاغتسال بغسالة الحمام المذكورة في الوسائل في الباب 11 من أبواب الماء المضاف . منها ما رواه عبد اللّه بن أبي يعفور عن أبي عبد اللّه عليه السلام في حديث قال : وإياك أن تغتسل من غسالة الحمام ففيها تجتمع غسالة اليهودي والنصراني والمجوسي والناصب لنا أهل البيت فهو شرهم فان اللّه تبارك وتعالى لم يخلق خلقا أنجس من الكلب وأن الناصب لنا أهل البيت لا نجس منه « 2 » . وهذه الروايات المذكورة في الباب المشار اليه مضافا إلى أن أكثرها ضعيفة سندا ، لا تدل على المدعى إذ غسالة الحمام تجتمع من مختلف الغسالات الكثيرة التي يكون بعضها نجسا بلا اشكال ومع الامتزاج يصير المجموع نجسا فالدليل
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 53 من أبواب النجاسات الحديث : 1 . ( 2 ) الوسائل الباب 11 من أبواب الماء المضاف الحديث : 5 .