. . . . . . . . . .
شرح
منها : ما رواه عبد اللّه بن سنان قال : لا بأس بأن يتوضأ بالماء المستعمل فقال :
الماء الذي يغسل به الثوب أو يغتسل به الرجل من الجنابة لا يجوز أن يتوضأ منه وأشباهه وأما الذي يتوضأ الرجل به فيغسل به وجهه ويده في شيء نظيف فلا بأس أن يأخذه غيره ويتوضأ به « 1 » .
بتقريب : أن النهى عن الوضوء بماء الغسالة لأجل النجاسة .
وفيه : أولا : أن السند مخدوش بأحمد بن هلال وثانيا : أنه لا ملازمة بين الامرين ويمكن الالتزام بعدم جواز الوضوء من جهة أن المستعمل في الخبث لا يمكن رفع الحدث به .
ومنها ما رواه العيص بن القاسم قال : سألته عن رجل أصابته قطرة من طشت فيه وضوء فقال : ان كان من بول أو قذر فيغسل ما أصابه « 2 » وهذه الرواية ضعيفة سندا بالارسال إذ الشيخ رواها في الخلاف عن العيص وحيث إنه لا يمكن روايته عنه بلا واسطة لاختلاف الطبقة ، تكون مرسلة ولا دليل على كون روايته من كتابه كي يقال : بأن طريقه اليه صحيح ، ويؤيد ذلك أنه لم يذكر الرواية في كتابي الحديث : التهذيب والاستبصار ومجرد نسبة الشيخ الرواية إلى العيص لا تدل على كون الرواية من الكتاب - كما في الحدائق - إذ يمكن أن يكون بواسطة أخرى أضف اليه ان طريق الشيخ إلى كتاب العيص مخدوش مضافا إلى أن دلالة الرواية مخدوشة إذ لا يبعد أن يكون المراد من الرواية فرض وجود البول أو غيره من الأعيان النجسة في الطشت لكنه خلاف الاطلاق وليس هذا اشكالا تاما .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 9 من أبواب الماء المضاف الحديث : 13 .
( 2 ) الوسائل الباب 9 من أبواب الماء المضاف الحديث : 14 .