تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
. . . . . . . . . .
شرح
المتأخرين الجواز والقاعدة الأولية تقتضى الجواز إذ مقتضى اطلاق كون الماء طاهرا وطهورا جواز استعماله مكررا في إزالة الخبث والحدث ولا وجه للالتزام بعدم جواز المستعمل في رفع الحدث الأكبر ، ثانيا . وما أوجب هذا الاختلاف في المقام عدة روايات : منها ما رواه عبد اللّه بن سنان « 1 » وهذه الرواية ضعيفة سندا بأحمد بن هلال ولم يثبت كون الراوي عنه ابن فضال كي يقال بأنه ورد في بنى فضال الاخذ بروايتهم « 2 » . وعلى فرض تسليم كون الحسن الواقع في السند هو ابن فضال لا يكون ما ورد في حقهم دالا على المدعى فان المستفاد من هذا الخبر أن انحرافهم لا يضر بوثاقهم . وبعبارة أخرى : هذه الرواية الواردة عن العسكري عليه السلام تدل على عدم التوقف في رواية من جهة بنى فضال لا أن المراد العمل برواياتهم على الاطلاق بحيث يكون مقامهم أعلى وأرفع من زرارة واضرابه . وان شئت قلت : هذه الرواية انما تقتضي عدم التوقف في العمل برواية في طريقها من بنى فضال ولكن لا تدل على توثيق كل من يروى بنو فضال عنه فلاحظ فالرواية ساقطة عن الاعتبار فلا تصل النوبة إلى النظر في دلالتها وان كانت لا تخلو عن خدش .
هامش
( 1 ) لاحظ ص 209 . ( 2 ) الوسائل الباب 8 من أبواب صفات القاضي الحديث : 79 .