[ الفصل الثالث الماء القليل المستعمل في رفع الحدث الأصغر طاهر ومطهر من الحدث والخبث ]
الفصل الثالث الماء القليل المستعمل في رفع الحدث الأصغر طاهر ومطهر من الحدث والخبث ( 1 ) .
شرح
( 1 ) بلا خلاف بين أصحابنا في طهارته وطهوريته ، حكاه غير واحد منهم هكذا في الحدائق ، وفي بعض الكلمات أنه لا اشكال ولا خلاف بيننا في كونه طاهرا ومطهرا من الحدث والخبث بل ادعى ضرورة المذهب على طهارته والاجماع على طهوريته فلا اشكال فيه بحسب الفتوى ، نعم نقل عن المفيد - على ما في الحدائق - بأنه يستحب التنزه عن الماء المستعمل في الوضوء .
وكيف كان الامر ظاهر ويدل على المدعى قوله تعالى :وَأَنْزَلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً طَهُوراً« 1 » إذ لم يقيد في الآية طهوريته بعدم الاستعمال في الوضوء كما أنه يمكن الاستدلال على المدعى بجملة من الروايات .
منها : ما رواه داود بن فرقد قال : كان بنو إسرائيل إذا أصاب أحدهم قطرة بول قرضوا لحومهم بالمقاريض وقد وسع اللّه عليكم بأوسع ما بين السماء والأرض وجعل لكم الماء طهورا فانظروا كيف تكونون « 2 » .
مضافا إلى جملة من النصوص الخاصة الدالة على المطلوب :
منها ما رواه عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : لا بأس بأن يتوضأ بالماء المستعمل فقال : الماء الذي يغسل به الثوب أو يغتسل به الرجل من الجنابة لا يجوز أن يتوضأ منه وأشباهه وأما الذي يتوضأ الرجل به فيغسل به وجهه ويده
هامش
( 1 ) الفرقان : 49 .
( 2 ) الوسائل الباب 9 من أبواب الماء المطلق الحديث : 10 .