تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
. . . . . . . . . .
شرح
ان قلت : ان وقوع القطرات الناضحة في الحوض يوجب صدق الماء المستعمل عليه . قلت : كيف يصدق مع كون القطرة الناضحة مستهلكة في الماء الموجود مضافا إلى أن اتصال ما في الحوض بالمادة يجعله عاصما وفي حكم الكثير والكلام في القليل المستعمل بل قد دلت جملة من الروايات على عدم قدح وقوع القطرات في الاناء ومن تلك النصوص ما رواه الفضيل قال : سئل أبو عبد اللّه عليه السلام عن الجنب يغتسل فينتضح من الأرض في الاناء فقال : لا بأس هذا مما قال اللّه تعالى :« ما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ »« 1 ».أضف إلى ذلك أنه يلزم الحرج فإنه كيف يمكن أن يكون الاغتسال من ماء الحياض ممنوعا مع ندرة العلم بعدم وجود الجنب في الحمام ومع الاغماض عن جميع ذلك تكون الرواية معارضة بروايات دالة على الجواز وعدم البأس فمن تلك الروايات ما رواه محمد بن مسلم قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام : الحمام يغتسل فيه الجنب وغيره أغتسل من مائه ؟ قال : نعم لا بأس أن يغتسل منه الجنب ولقد اغتسلت فيه ثم جئت فغسلت رجلي وما غسلتهما الا مما لزق بهما من التراب « 2 » . ومنها ما رواه أبو الحسن الهاشمي قال : سئل عن الرجال يقومون على الحوض في الحمام لا أعرف اليهودي من النصراني ولا الجنب من غير الجنب
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 9 من أبواب الماء المضاف الحديث : 1 . ( 2 ) الوسائل الباب 7 من أبواب الماء المطلق الحديث : 2 .