تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
. . . . . . . . . .
شرح
ومنها : ما رواه محمد بن مسلم عن أحدهما قال : سألته عن ماء الحمام فقال : ادخله بازار ولا تغتسل من ماء آخر الا أن يكون فيهم ( فيه خ ل ) جنب أو يكثر أهله فلا يدرى فيهم جنب أم لا « 1 » . بتقريب : انه عليه السلام نهى عن الاغتسال بماء آخر غير ماء الحمام الا مع وجود الجنب في الحمام أو احتمال وجوده ولا وجه للمنع الا من جهة عدم جواز الاغتسال بغسالة الجنب . وأجاب عنه صاحب المعالم - على ما نقل عنه - بأن النهى عن الاغتسال بغسالة الجنب انما استفيد من الاستثناء عن النهى عن الاغتسال بماء آخر . وبعبارة أخرى : المستفاد من الرواية حرمة الاغتسال بماء آخر الا مع وجود الجنب لكن الاستثناء من الحرمة يجتمع مع الوجوب ومع الإباحة . فالنتيجة : أنه مع عدم وجود الجنب يحرم الغسل بماء آخر وأما مع وجوده فلا يحرم وعدمه كما أنه يجتمع مع الوجوب يجتمع مع الإباحة فلا دلالة في الرواية على وجوب الاحتراز . وأجاب عنه صاحب الحدائق - على ما نقل عنه - بأن الاستثناء من النهى دال على الوجوب كقولنا : لا تضرب أحدا الا زيدا والاستثناء من الوجوب يدل على الحرمة كما في قول القائل : « اقتلوا المشركين الا أهل الذمة » فان الأول يدل على وجوب ضرب زيد والثاني على حرمة قتل أهل الذمة واستشهد بكلام نجم الأئمة حيث قال : « الاستثناء من الاثبات نفى وبالعكس » .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 7 من أبواب الماء المطلق الحديث : 5 .