[ مسألة 12 : الماء النجس إذا وقع عليه ماء المطر بمقدار معتد به ]
( مسألة 12 ) : الماء النجس إذا وقع عليه ماء المطر بمقدار معتد به لا مثل القطرة أو القطرات طهر ( 1 ) .
شرح
وتوهم انه يصدق عليه ماء المطر باعتبار أصله قد مر آنفا فساده مضافا إلى أنه لا يبعد ان جملة من نصوص انفعال القليل موردها الحياض والغدران التي أصلها من المطر ولا مجال لتوهم المعارضة بين هذه الأدلة وبين أدلة اعتصام ماء المطر إذ قلنا بان ماء المطر بماله من المفهوم لا يصدق على الماء الموجود في الأرض بعد قطع التقاطر ويتضح ما ذكرنا بأنه لو كان الامر كما توهم لكان اللازم ترتب حكم ماء البئر على ماء اخذ من البئر فوضع في خابية وترك في بيت فان حكم الأمثال واحد وانى لنا بذلك فما عن صاحب الجواهر : « من ترتيب حكم ماء المطر على المجتمع منه ولو مع عدم التقاطر عليه بالفعل فيما يكون متهيأ للتقاطر عليه لكن لا يتقاطر عليه وبعد لم يقطع التقاطر » ، ليس سديدا واللّه العالم .
( 1 ) ما يمكن ان يستدل به على المدعى أمور :
منها : الاجماعات المحكية على اختلافها في المفاد إذ ربما يدعى الاجماع على أنه بحكم الجاري ، وأخرى ان الماء النجس يطهر بتقاطر المطر عليه ، وثالثة : ان الماء الواحد له حكم واحد وبما ان السطح الفوقاني يطهر بالملاقاة ويلزم طهارة بقية السطوح والا يلزم الاختلاف في الحكم .
ولا يخفى : ان هذه الاجماعات لا ترجع إلى محصل وقد ثبت في محله ان الاجماع المنقول ليس حجة والمحصل منه على فرض تحققه مدركى ولا أقلّ من احتماله مضافا إلى أن طهارة السطح الفوقاني أول الكلام والاشكال إذ كل قطرة تصل إلى السطح الفوقاني تستهلك في الماء المنفعل فكيف يطهر السطح الفوقاني فتأمل .