تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
. . . . . . . . . .
شرح
ومنها : ما رواه الكاهلي عن رجل عن أبي عبد اللّه عليه السلام في حديث قال : قلت : يسيل على من ماء المطر أرى فيه التغير وأرى فيه آثار القذر فتقطر القطرات على وينتضح على منه والبيت يتوضأ على سطحه فيكف على ثيابنا قال : ما بذا بأس لا تغسله كل شيء يراه ماء المطر فقد طهر « 1 » . وفيه : أولا : انه لا اعتبار به لإرساله وثانيا : انه لا يصدق الرؤية الا مع السطح الفوقاني ولو كان كافيا لكان اللازم القول بطهارة المضاف النجس إذا اصابه المطر وانى لنا بذلك . ومنها ما رواه هشام بن الحكم عن أبي عبد اللّه عليه السلام في ميزابين سالا أحدهما بول والاخر ماء المطر فاختلطا فأصاب ثوب رجل لم يضره ذلك « 2 » . توضيح الاستدلال : ان الاختلاط بين ميزابى المطر والبول الذي هو مورد الصحيحة واستهلاك البول فيه لا يمكن حصوله دفعة بل تكون هناك آنات ثلاثة ففي الان الأول تحصل طبيعة ثالثة لا يصدق عليه لا عنوان الماء ولا عنوان البول وبعد غلبة الماء يصدق عليه المتغير وفي الان الثالث يزول التغير ويصدق عليه الماء لكن لا يكون طاهرا فان زوال التغير لا يوجب طهارة المتغير فيكون الوجه في الطهارة اتصاله بالمطر . ومنها : رواية ابن بزيع « 3 » فان المستفاد من تلك الرواية ان الاتصال بالمادة يكفى في حصول الطهارة وحيث إن ماء المطر ماء عاصم ناش عن المادة يكفى وصوله بالماء النجس لتحصل الطهارة وتزول عنه النجاسة .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 6 من أبواب الماء المطلق الحديث : 5 . ( 2 ) نفس المصدر الحديث : 4 . ( 3 ) لاحظ ص 162 .