تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣

[ مسألة 14 : الثوب أو الفراش النجس إذا تقاطر عليه المطر ونفذ في جميعه طهر الجميع ]

( مسألة 14 ) الثوب أو الفراش النجس إذا تقاطر عليه المطر ونفذ في جميعه طهر الجميع ( 1 ) .
شرح
النازلة القليلة ومع الشك في الصدق أيضا لا يترتب حكمه بل مقتضى الأصل عدم الصدق . لكن الانصاف : ان توقف الصدق على الكثرة محل اشكال فإذا فرض نزول قطرات قليلة من السماء ولم يصدق عليه عنوان المطر فالعنوان المنطبق عليه ما هو ؟ والذي يختلج ببالي : انه يصدق عليه ولا يتقوم صدقه عليه بالكثرة فلاحظ والعرف ببابك . ( 1 ) استدل على المدعى بمرسلة الكاهلي « 1 » ولا اعتبار بالمرسلات وعمل المشهور على فرض تحققه ليس جابرا ، لكن يكفى لإثبات المدعى ما رواه هشام بن سالم أنه سأل أبا عبد اللّه عليه السلام عن السطح يبال عليه فيصيبه السماء فيكف فيصيب الثوب ؟ فقال : لا بأس به ما اصابه من الماء أكثر منه « 2 » . تقريب الاستدلال به ان الظهور اللفظي يقتضى اتحاد مرجع الضمير المجرور والضمير الواقع في كلمة اصابه فلا بد من فرض وحدة محل مورد لإصابة البول وإصابة المطر كي يصح ان يقال : بان الماء أكثر من البول وذلك المحل هو السطح فإنه مجمع العنوانين فلا يرجع الضمير إلى الثوب إذ الثوب لم يصبه البول بل اصابه ماء المطر فعليه يكون المراد من قوله عليه السلام : « لا بأس به » نفى البأس عن السطح الذي يبال عليه ومعنى عدم البأس بالسطح طهارته
هامش
( 1 ) لاحظ ص 191 . ( 2 ) الوسائل الباب 6 من أبواب الماء المطلق الحديث : 1 .