تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩

[ مسألة 11 : إذا اجتمع ماء المطر في مكان وكان قليلا ]

( مسألة 11 ) إذا اجتمع ماء المطر في مكان وكان قليلا فإن كان يتقاطر عليه المطر فهو معتصم كالكر ( 1 ) . وان انقطع عنه التقاطر كان بحكم القليل ( 2 ) .
شرح
مضافا إلى أنه يمكن احراز عدم الصدق باستصحاب العدم الأزلي لما ذكرناه مرارا من صحة جريان الاستصحاب في الشبهة المفهومية . واما القسم الثاني فلا ينفعل كما لو أصاب ورق الشجر ووقع عليه ثم أصاب الأرض أو رأس انسان قاعد تحت الشجرة فإنه يصدق عليه أنه أصاب رأسه المطر فالحكم بالانفعال وعدمه تابع لعدم صدق العنوان وصدقه . ( 1 ) يمكن ان يستدل عليه بوجوه : الأول انه يصدق عليه ماء المطر حال التقاطر . الثاني : انه يصدق عليه كونه ذا مادة فيشمله عموم التعليل الوارد في صحيح ابن بزيع « 1 » وهو قوله عليه السلام « لان له مادة » فإنه يصدق على ماء المطر المجتمع إذا كان يتقاطر عليه انه له مادة وهي اتصاله بما يجيء من السماء . الثالث : ما رواه علي بن جعفر عن أخيه موسى عليه السلام قال : وسأله عن الرجل يمر في ماء المطر وقد صب فيه خمر فأصاب ثوبه هل يصلي فيه قبل ان يغسله ؟ فقال : لا يغسل ثوبه ولا رجله ويصلي فيه ولا بأس ( به خ ل ) « 2 » فان هذه الرواية تدل على أن الخمر المنصب في الماء المجتمع من ماء المطر لا ينجسه . ( 2 ) إذ المفروض انه ماء قليل وقد تقدم ان القليل ينفعل بملاقاة النجس
هامش
( 1 ) مر في ص 162 . ( 2 ) الوسائل الباب 6 من أبواب الماء المطلق الحديث : 2 .