تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
اما لو وقع على شيء كورق الشجر أو ظهر الخيمة أو نحوهما ثم وقع على النجس تنجس ( 1 ) .
شرح
وقد مر الاشكال في الدلالة بان الشرطية سيقت لبيان الموضوع فلاحظ . فالنتيجة : اشتراط الجريان في اعتصام ماء المطر بلحاظ حديث علي بن جعفر الذي تقدم آنفا ولكن مع ذلك كله في النفس شيء ولا يبعد ان يكون الوجه في التوقف ان المركوز في أذهان المتشرعة ملازمة ماء المطر مع العصمة وعدم الانفعال ما دام لا يكون متغيرا واللّه العالم بحقائق الأمور . بقي ان الماتن قيد عدم الانفعال بحال نزول المطر من السماء كبقية المتون الفقهية والوجه فيه : انه لو قطع النزول لكان الماء النازل بعد القطع منفعلا بملاقاة النجس لأن الماء القليل حكمه الانفعال الا ان يكون كرا ولا مجال لان يقال : بان الماء المجتمع من المطر يصدق عليه المطر ويصدق انه ماء المطر فلا ينفعل إذ المراد بالإضافة البيان لا النشو ولو كان النشو كافيا لكان لازمه عدم انفعال اي ماء من مياه العالم لما قيل بان أصل المياه هو المطر . وملخص الكلام : انه لا ريب في أن المراد بماء المطر الماء النازل من السماء حين نزوله . ( 1 ) والوجه فيه عنده عدم صدق ماء المطر عليه ولا بد من التفصيل ، فتارة لا يصدق عليه ماء المطر وأخرى يصدق فعلى الأول ينجس بالملاقاة كما لو وقع المطر على عتبة الباب ثم ترشحت منها إلى داخل الغرفة فان صدق العنوان عليه مشكل ومع الشك في الصدق ينفعل لأدلة انفعال الماء القليل . ان قلت : دليل عصمة ماء المطر يقتضي عدم الانفعال قلت : المفروض اجمال مفهوم ماء المطر بين الأقل والأكثر واجماله لا يوجب اجمال دليل انفعال القليل
مباني منهاج الصالحين — صفحة 188 | السيد تقي الطباطبائي القمي / عباس حاجيانى