تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
. . . . . . . . . .
شرح
اكرام العلماء وعدم وجوب اكرام زيد ولا بد من العلاج ومجرد رفع التعارض باي نحو كان ليس جمعا عرفيا والا يمكن الجمع بين المتباينات بوجه من الوجوه . الثالث : ما عن المحقق الهمداني قدس سره : بان المراد من الجريان التقاطر من السماء في مقابل وقوفه إذ لو لم يتقاطر لكان المجتمع منه في مكان بمنزلة الراكد ينفعل بالملاقاة . والحق عدم تمامية هذا لكونه خلاف الظاهر من الرواية . الرابع : ما أفاد في مصباح الهدى وهو احتمال كون الشرط المذكور في القضية شرط سيق لبيان الموضوع نظير قوله : ان رزقت ولدا فأختنه إذ المفروض الاخذ من ماء المطر للوضوء والاخذ منه يتوقف على الجريان ومع عدمه لا موضوع للأخذ . وبعبارة أخرى : الاخذ من ماء المطر لا يمكن بدون الجريان فلا مفهوم للشرطية . والانصاف : ان هذا الايراد قوى ولا دافع له . الخامس : ان غاية ما يستفاد من الرواية عدم جواز الوضوء لكن عدم جواز الوضوء ليس مستلزما لانفعال الماء فإنه يمكن ان يكون من باب عدم جواز رفع الحدث بما يزال به الخبث . إذا عرفت ما تقدم فاعلم أنه لو لم تتم دلالة الحديث على المدعى فهو ، وان تمت فمقتضى القاعدة ان يقال : ان المانع عن الانفعال أحد الامرين اما الأكثرية ولو لم يكن جاريا واما الجريان . لكن يرد عليه : ان لازم ذلك أنه مع فرض الجريان وعدم الغلبة نلتزم بعدم الانفعال وهو كما ترى فالتعارض باق بين الدليلين نعم بناء على القول
مباني منهاج الصالحين — صفحة 186 | السيد تقي الطباطبائي القمي / عباس حاجيانى