. . . . . . . . . .
الوجه السابع عشر : ان القليل لو قلنا بانفعاله بالملاقات لما أمكن تطهير شيء من المتنجسات
شرح
وهذا مقطوع البطلان ولهذا الاستدلال تقريبان :
الأول : ان الجزء المتصل بالمتنجس من الماء ينجس بالملاقات فلا تحصل الطهارة إذ يشترط ان يكون المطهر طاهرا .
الثاني : ان الجزء المتصل بالمتنجس إذا انفعل بالملاقاة فهو يوجب تنجس المغسول به ثانيا لأنه نجس فينجس ما يلاقيه . ان قلت : الطهارة تحصل بانفصال الماء عن المغسول . قلت : فرضنا ان الامر كذلك لكن لا اشكال في بقاء قطرات على المحل وهو يوجب الانفعال والقول بأن الانفصال ليس من المطهرات كما في كلام سيدنا الأستاذ مدفوع بأنه موافق للحكم العرفي فان اليد القذرة إذا غسلت بالماء القليل فلا بد من انفصال ذلك الماء كي يحكم عليها بالنظافة .
والجواب عن التقريب الأول : ان الدليل قائم على اشتراط طهارة الماء قبل غسل المتنجس وأما النجاسة الحادثة في الماء بالغسل فلا دليل على قدحها بل الدليل قائم على عدمه فان الأدلة الدالة على جواز تطهير المتنجس بالماء القليل تدل على عدم الاشتراط .
وان شئت قلت : لو بنى على انفعال القليل على الاطلاق - حتى في محل الكلام - نبنى على عدم قدح انفعال المطهر فيما يكون انفعاله بالتطهير ولا يتوجه اشكال وهذا أمر موافق مع حكم العرف فان الشيء القذر لو نظف بالماء فلا بد من كون المغسول به نظيفا وبالغسل تنتقل القذارة العرفية إلى الماء ولكن اليد يحكم عليها بالنظافة .
والجواب عن التقريب الثاني : انه لو قلنا بنجاسة الغسالة فنقول : بأن الماء الباقي على المحل المغسول لا ينجس المحل لأدلة جواز التطهير بالقليل إذ لا