تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
. . . . . . . . . .
شرح
حكم بانفعال الماء القليل بالأدلة المتقدمة وأما بيان حفظ الموضوعات الخارجية فليس من شؤون الشارع .

الوجه الواحد والعشرون : انه يلزم نجاسة جميع مياه مكة والمدينة

لانحصار مياههما في القليل غالبا وتصل إلى المياه أيدي الأطفال والمجانين ومعه كيف يصنع أهل البلدتين بل يلزم جعل أحكام الماء في حقهم لغوا . وفيه : ان مقتضى قاعدة الطهارة واستصحابها طهارة كل ما يشك في طهارته هذا من ناحية ومن ناحية أخرى لقائل ان يقول : بأن المتنجس لا ينجس مطلقا أو مع الواسطة لا ينجس أو يفصل بين الماء وغيره بأن يقول : ينجس الماء ولا ينجس غيره فإذا التزمنا بأحد هذه الوجوه ولاحظنا مفاد القاعدة فلا يحصل القطع بالنجاسة نعم لو قلنا : بانفعال الماء القليل وقلنا : بأن المتنجس منجس على الاطلاق لكان هذا المحذور متوجها إذ يحصل القطع بنجاسة جميع مياه البلدين بل لو ادعى أحد انه تلزم نجاسة جميع ما في العالم لم يكن مجازفا في قوله . فانقدح مما تقدم : ان الحق ما ذهب اليه المشهور من انفعال القليل بملاقاة النجاسة .

الموضع الثاني : ان الحق انفعال الماء القليل بكل نجاسة

بلا فرق بين أقسامها ويمكن الاستدلال عليه بجملة من النصوص : منها ما رواه أحمد بن محمد بن أبي نصر « 1 » فان الموضوع في هذه الرواية عبارة عن اليد القذرة وحيث إن اليد تصير قذرة بإصابة كل نجاسة ولم تفصل في الرواية ، يعلم عدم الفرق بين النجاسات .
هامش
( 1 ) لاحظ ص 141 .