. . . . . . . . . .
شرح
ومنها ما رواه أبو بصير عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : سألته عن الجنب يحمل ( يجعل خ ل ) الركوة أو التور فيدخل إصبعه فيه قال : ان كانت يده قذرة فاهرقه وان كان لم يصبها قذر فليغتسل منه هذا مما قال اللّه تعالى :ما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ« 1 ».ومنها ما رواه شهاب بن عبد ربه عن أبي عبد اللّه عليه السلام في الرجل الجنب يسهو فيغمس يده في الاناء قبل ان يغسلها ، انه لا بأس إذا لم يكن أصاب يده شيء « 2 » ، فان مقتضى الاطلاق عدم الفرق بين أقسام النجاسات .
ومنها ما رواه عمار قال : وسئل عن ماء شربت منه الدجاجة قال : ان كان في منقارها قذر لم يتوضأ منه ولم يشرب وان لم يعلم أن في منقارها قذرا توضأ منه واشرب « 3 » ، إلى غيرها من النصوص مضافا إلى أن العرف يفهم من الحكم بالنجاسة في موارد مختلفة انه لا خصوصية لنجاسة دون أخرى وان الماء ينفعل بملاقات النجاسة خصوصا مع ملاحظة أدلة اعتصام الكر حيث يستفاد من تلك الأدلة ان الميزان في اعتصام الماء بلوغه هذا المقدار .
أضف إلى ذلك التسالم فيما بين القوم على اتحاد حكم النجاسات من هذه الجهة وان وقع الخلاف في بعض الخصوصيات كالتفصيل المنسوب إلى الشيخ الطوسي قدس سره في الدم الملاقى مع الماء القليل بأنه ان كان بمقدار لا يدركه الطرف لا ينجس الماء .
فالنتيجة : ان الحق عدم الفرق بين أقسام النجاسات والماء القليل ينفعل
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 8 من أبواب الماء المطلق الحديث : 11 .
( 2 ) نفس المصدر الحديث : 3 .
( 3 ) الوسائل الباب 4 من أبواب الأسئار الحديث : 3 .