. . . . . . . . . .
شرح
جئت له قلت : أخبرني قال : جئت تسألني عن الغدير يكون في جانبه الجيفة أتوضأ منه أولا ؟ قال : نعم قال : توضأ من الجانب الآخر الا ان يغلب الماء الريح فينتن وجئت تسأل عن الماء الراكد من الكر مما لم يكن فيه تغير أو ريح غالبة قلت : فما التغير ؟ قال : الصفرة فتوضأ منه وكلما غلب كثرة الماء فهو طاهر « 1 » .
والجواب هو الجواب . ان قلت : ان التقابل بين الغدير والكر يقتضى ان يكون الغدير أقل من الكر ومع ذلك حكم عليه السلام بعدم انفعاله . قلت :
الغدير أعم من الكر وليس ظاهرا في خصوص القليل المقابل للكر ويمكن ان السائل كان في مقام السؤال عن حكم الغدران بنحو مطلق وعن الكر بالخصوص .
أضف إلى ذلك كله انه لو وصلت النوبة إلى المعارضة يكون الترجيح مع تلك الطائفة الدالة على الانفعال فإنها - كما سبق - متواترة ولا اشكال في صدورها اجمالا عن المعصوم فيكون المعارض له مصداقا لقوله : كل حديث مردود إلى الكتاب والسنة « 2 » بدعوى : ان السنة أعم من حديث مروى عن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم وأوصيائه . لكن الرواية لضعفها بالارسال ليست قابلة للاعتماد وقريب من هذه المرسلة ما رواه عمر بن حنظلة وأرسلها في الاحتجاج عنه قال فيه : فإن كان الخبران عنكم مشهورين قد رواهما الثقات عنكم ؟ قال :
ينظر فما وافق حكمه حكم الكتاب والسنة وخالف العامة فيؤخذ به ويترك ما خالف حكمه حكم الكتاب والسنة ووافق العامة « 3 » فان الرواية ضعيفة بالارسال وبعمر بن حنظلة .
هامش
( 1 ) نفس المصدر الحديث : 11 .
( 2 ) جامع أحاديث الشيعة باب ما يعالج به تعارض الروايات الحديث : 9 .
( 3 ) الوسائل الباب 9 من أبواب صفات القاضي الحديث : 1 .