تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
ومنها : ما لو خيف على الدين من الشخص المغتاب فتجوز غيبته لئلا يترتب الضرر الديني ( 1 ) . ومنها جرح الشهود ( 2 ) .
شرح
كان تجوز الغيبة مع انحصار السبب فيها لكن هذا فرض خارج عن محل الكلام . ( 1 ) ذكر في وجه الجواز وجوه : الأول : انه علم من الشرع ان مصلحة دفعه أولى من الستر عليه بل ربما يجب ردعه بما هو أعظم من الغيبة كالإهانة امام الناس وهتكه . الثاني : انه دلت جملة من النصوص على وجوب سب المبدع والوقيعة فيه وبهتانه : منها ما رواه داود بن سرحان عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله : إذا رأيتم أهل الريب والبدع من بعدي فاظهروا البراءة منهم وأكثروا من سبهم والقول فيهم والوقيعة وباهتوهم كيلا يطمعوا في الفساد في الإسلام « ويحذرهم الناس » ولا يتعلمون من بدعهم يكتب اللّه لكم بذلك الحسنات ويرفع لكم به الدرجات في الآخرة « 1 » . الثالث : ما دل على جواز غيبة المبدع مثل ما رواه أبو البختري عن جعفر ابن محمد عن أبيه قال : ثلاثة ليس لهم حرمة ، صاحب هوى مبتدع والامام الجائر والفاسق المعلن بالفسق « 2 » . ( 2 ) قال سيدنا الأستاذ : « اتفق الأصحاب على جواز جرحهم وهذا لعله من الواضحات إذ لو لم يجز جرح الشاهد الفاسق وحرمت إشاعة ما ستره لزم الهرج والمرج ولضاع كثير من الحقوق المالية والعرضية وقس عليه جرح الرواة
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 39 من أبواب الأمر والنهى الحديث : 1 . ( 2 ) الوسائل الباب 154 من أبواب أحكام العشرة الحديث : 5 .
مباني منهاج الصالحين — صفحة 127 | السيد تقي الطباطبائي القمي / عباس حاجيانى