تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
ومنها ما لو خيف على المغتاب الوقوع في الضرر اللازم حفظه عن الوقوع فيه فتجوز غيبته لدفع ذلك عنه ( 1 ) ومنها القدح في المقالات الباطلة وان أدى ذلك إلى نقص في قائلها وقد صدر من جماعة كثيرة من العلماء القدح في القائل بقلة التدبير والتأمل وسوء الفهم ونحو ذلك وكان صدور ذلك منهم لئلا يحصل التهاون في تحقيق الحقائق عصمنا اللّه تعالى من الزلل ووفقنا للعلم والعمل انه حسبنا ونعم الوكيل ( 2 ) وقد يظهر من الروايات عن النّبيّ والأئمة عليهم أفضل الصلاة والسلام : انه يجب على سامع الغيبة ان ينصر المغتاب ويرد عنه وانه إذا لم يرد خذ له اللّه تعالى في الدنيا والآخرة وانه كان عليه كوزر من اغتاب ( 3 ) .
شرح
الضعفاء إذ لولاه لضاع الحكم الشرعي » فتأمل . ( 1 ) فإنه في هذا الفرض تجوز الغيبة بل تجب كما لو توقف حفظ نفسه على غيبته . ( 2 ) الانصاف ان الجزم بالجواز مشكل فان بيان الحقائق لا يتوقف على سوء التعبير كما هو ظاهر . ( 3 ) فمن تلك الروايات ما رواه انس بن محمد عن أبيه عن جعفر بن محمد عن آبائه عليهم السلام في وصية النبي صلى اللّه عليه وآله لعلي عليه السلام ، يا علي من اغتيب عنده أخوه المسلم فاستطاع نصره فلم ينصره خذ له اللّه في الدنيا والآخرة « 1 » .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 156 من أبواب أحكام العشرة الحديث : 1 .