ومن الكبائر : البهتان على المؤمن وهو ذكره بما يعيبه وليس هو فيه ( 1 ) .
شرح
ومنها ما رواه أبو الورد عن أبي جعفر عليه السلام قال : من اغتيب عنده أخوه المؤمن فنصره واعانه نصره اللّه واعانه في الدنيا والآخرة ومن لم ينصره ولم يعنه ولم يدفع عنه وهو يقدر على نصرته وعونه الا خفضه اللّه في الدنيا والآخرة « 1 » .
ومنها ما رواه السكوني عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله : من رد عن عرض أخيه المسلم وجبت له الجنة البتة « 2 » .
إلى غيرها من الروايات الواردة في الباب 156 من أبواب أحكام العشرة من الوسائل والظاهر أن هذه الروايات غير نقية سندا .
( 1 ) البهتان من مصاديق الكذب فعلى تقدير كون الكذب من الكبائر يكون البهتان معصية كبيرة بلا اشكال إذ البهتان كذب مع الإضافة لكن الاشكال في كون الكذب من الكبائر إذ ليس على كونه من الكبائر دليل صحيح نعم لا اشكال في تأكد حرمة البهتان بل لا يبعد ان يستفاد من بعض النصوص كونه كبيرا لاحظ ما رواه إبراهيم بن عمر اليماني عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : إذا اتهم المؤمن أخاه انماث الايمان في قلبه كما ينماث الملح في الماء « 3 » ، فان البهتان بمقتضى هذه الرواية يوجب زوال الايمان .
لكن سند الرواية لا يخلو من خدش فان الأقوال في إبراهيم بن عمر اليماني متعارضة ولا يبعد ان يثبت كون البهتان من الكبائر ارتكازه كذلك في أذهان
هامش
( 1 ) نفس المصدر الحديث : 2 .
( 2 ) نفس المصدر الحديث : 3 .
( 3 ) الوسائل الباب 161 من أبواب أحكام العشرة الحديث : 1 .