ومنها نصح المؤمن فتجوز الغيبة بقصد النصح كما لو استشار شخص في تزويج امرأة فيجوز نصحه ولو لزم اظهار عيبها ( 1 ) .
بل لا يبعد جواز ذلك ابتداء بدون استشارة إذا علم بترتب
شرح
( 1 ) الذي يمكن ان يجعل دليلا لما ذكر طوائف من الروايات :
الطائفة الأولى ما دل على حرمة خيانة المؤمن لأخيه ، مثل ما رواه أبو المعزا عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يخذله ولا يخونه « 1 » .
وما رواه الحرث بن مغيرة قال : قال أبو عبد اللّه عليه السلام : المسلم أخو المسلم هو عينه ومرآته ودليله لا يخونه « 2 » .
فان المستفاد من هذه الروايات ان من جملة حقوق المسلم على أخيه المسلم ان لا يخونه . وفيه : انه لا اشكال في حرمة الخيانة ببعض مراتبها ولكن عدم النصح ليس خيانة بلا اشكال وهذا اظهر من أن يخفى .
الطائفة الثانية : ما دل على وجوب نصح المؤمن وحرمة تركه مثل ما رواه عيسى بن أبي منصور عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : يجب للمؤمن على المؤمن ان يناصحه « 3 » .
وما رواه معاوية بن وهب عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : يجب للمؤمن على المؤمن النصيحة له في المشهد والمغيب « 4 » .
وما رواه أبو عبيدة الحذاء عن أبي جعفر عليه السلام قال : يجب للمؤمن
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 122 من أبواب أحكام العشرة الحديث : 2 .
( 2 ) نفس المصدر الحديث : 4 .
( 3 ) الوسائل الباب 35 من أبواب فعل المعروف الحديث : 1 .
( 4 ) الوسائل الباب 35 من أبواب فعل المعروف الحديث : 2 .