تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
والأحوط استحبابا الاقتصار على ما لو كانت الغيبة بقصد الانتصار لا مطلقا ( 1 ) .
شرح
الظَّالِمِينَ وَلَمَنِ انْتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُولئِكَ ما عَلَيْهِمْ مِنْ سَبِيلٍ« 1 ».بتقريب : ان المستفاد من هذه الآيات ان الانتصار ، والانتقام من الظالم جائز ، والغيبة نحو من الانتقام فيجوز للمظلوم . ويرد عليه : أولا ان الآيات المذكورة ليست في مقام بيان الانتقام وانه بأي نحو يحصل بل في مقام بيان ان الانتقام من الظالم ليس ممنوعا . وثانيا : لا يمكن الالتزام بالاطلاق والا يلزم جواز الانتقام بأي محرم كالزنا واللواط وانى لنا بذلك . وثالثا : قد علم بدليل آخر ان الانتقام يلزم ان يكون مسانخا لظلم الظالم لاحظ قوله تعالى :فَمَنِ اعْتَدى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدى عَلَيْكُمْ« 2 » وقوله تعالى :وَجَزاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُها« 3 ».الثالث : ان منع المظلوم من التكلم حرجى والحرج يرفع التكاليف . وفيه : ان الدليل أخص من المدعى فإنه ربما لا يكون حرجيا واماما في كلام الأستاذ من أنه خلاف الامتنان بالنسبة إلى المغتاب بالفتح فقد بينا ما فيه في بحث لا ضرر ولا حرج . ( 1 ) الامر كما أفاده فإنه لا اشكال في حسن الاحتياط وأما اللزوم ، فلا فان مقتضى الاطلاق عدم التقييد .
هامش
( 1 ) الشورى 37 / 38 . ( 2 ) البقرة 190 . ( 3 ) الشورى 39 .