تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
ومنها : الظالم لغيره فيجوز للمظلوم غيبته ( 1 ) .
شرح
فيها سقوط حرمة الغيبة بالنسبة إلى المتجاهر بالفسق على الاطلاق . ( 1 ) قال سيدنا الأستاذ - على ما في التقرير - : « انه ذكر الشيعة والسنة من مستثنيات الغيبة تظلم المظلوم واظهار ما أصابه من الظالم وان كان مستترا في ظلمه إياه » . وما يمكن ان يقال في وجه جوازه أمور : الأول : قوله تعالى :« لا يُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلَّا مَنْ ظُلِمَ« 1 » فإنه لو ظلم أحد أحدا بضربه مثلا خفية كان الجهر به من قبل المظلوم ونقله جائزا بمقتضى الآية الشريفة وقد فسر الجهر بالشتم في بعض الروايات لاحظ ما رواه الطبرسي قال : لا يحب اللّه الشتم في الانتصار الا من ظلم فلا بأس له ان ينتصر ممن ظلم مما يجوز الانتصار في الدين قال : وهو المروى عن أبي جعفر عليه السلام « 2 » لكن الرواية ضعيفة سندا . ويؤيد المدعى ما روى عن أبي عبد اللّه عليه السلام : ان الضيف ينزل بالرجل فلا يحسن ضيافته فلا جناح عليه ان يذكر سوء ما فعله « 3 » وأيضا يؤيد المدعى ما عن علي بن إبراهيم قال : أي لا يحب اللّه ان يجهر الرجل بالظلم والسوء ولا يظلم الا من ظلم فقد أطلق له ان يعارضه بالظلم « 4 » . الثاني : قوله تعالى :« وَانْتَصَرُوا مِنْ بَعْدِ ما ظُلِمُوا« 5 » وقوله تعالى أيضا :وَجَزاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُها فَمَنْ عَفا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ إِنَّهُ لا يُحِبُّ
هامش
( 1 ) النساء 148 . ( 2 ) البرهان ج 1 ص 425 . ( 3 ) الوسائل الباب 154 من أبواب أحكام العشرة الحديث 7 . ( 4 ) البرهان ج 1 ص 425 . ( 5 ) الشعراء 227 .