وقد تجوز الغيبة في موارد : منها المتجاهر بالفسق فيجوز اغتيابه ( 1 ) .
شرح
تستغفر اللّه لمن اغتبته كلما ذكرته « 1 » .
وفيه : ان الرواية ضعيفة بحفص بن عمير .
( 1 ) قال سيدنا الأستاذ : « المتجاهر بالفسق يجوز اغتيابه بلا خلاف بين الشيعة والسنة » . والانصاف انه لو كان الامر كذلك وكان جوازه متفقا عليه بين المسلمين كفى دليلا للجواز فان النفس تطمئن بالحكم الشرعي .
أضف إلى ذلك أنه لا يبعد قيام سيرة المتشرعة على جوازها في الجملة .
وقد دلت على المدعى جملة من النصوص : منها ما رواه سماعة بن مهران عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : قال : من عامل الناس فلم يظلمهم وحدثهم فلم يكذبهم ووعدهم فلم يخلفهم كان ممن حرمت غيبته وكملت مروته وظهر عدله ووجبت اخوته « 2 » .
فان هذه الرواية تدل بالمفهوم على أن من عامل الناس فظلمهم أو حدث الناس فكذبهم بحيث يكون واضح الظلم أو الكذب عند الناس يجوز اغتيابه .
والظاهر أن الرواية تامة سندا ودلالة ولا اشكال في السند من جهة عثمان ابن عيسى الواقفي المستبد بمال أبي الحسن الرضا عليه السلام فان سيدنا الأستاذ اختار وثاقته في رجاله والامر كما أفاده فان الشيخ وابن شهرآشوب وثّقاه .
مضافا إلى أنه من أصحاب الاجماع على ما نقل وأنا حققنا ان كون الشخص من أصحاب الاجماع دليل على وثاقته إذ الاجماع بلحاظ جلالة الشخص فلا
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 155 من أبواب أحكام العشرة الحديث : 1 .
( 2 ) الوسائل الباب 152 من أبواب أحكام العشرة الحديث : 2 .