نعم قد يحرم ذلك من جهة لزوم الإهانة والانتقاص لا من جهة الغيبة ( 1 ) ويجب عند وقوع الغيبة التوبة والندم ( 2 ) .
والأحوط استحبابا الاستحلال من الشخص المغتاب إذا لم تترتب على ذلك مفسدة أو الاستغفار له ( 3 ) .
شرح
( 1 ) هذا أمر آخر فإنه ربما يكون أمر جائزا معنونا بعنوان حرام بالعنوان الثانوي وهذا خارج عن موضوع البحث .
( 2 ) كبقية المحرمات وقد ذكرنا في بحث التوبة عدم وجوب التوبة وجوبا شرعيا بل وجوبها عقلي فراجع ما ذكرناه هناك ولا يخفى ان ما حققناه في بحث التوبة كتبه المقرر وطبعه .
( 3 ) ربما يقال : بأنه ما لم يتحقق الاستحلال ولم يرتفع الحق يحكم ببقائه بالاستصحاب .
وفيه : أولا : انه لا دليل على الثبوت كي يحتاج إلى السقوط وثانيا : ان الاستصحاب لا يجري في الحكم الكلي .
وربما يستدل بجملة من الروايات :
منها ما رواه الشيخ في المجالس والاخبار باسناده عن أبي ذر عن النبي صلى اللّه عليه وآله في وصية له قال : يا أبا ذر إياك والغيبة فان الغيبة أشد من الزنا قلت : ولم ذاك يا رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله ؟ قال : لان الرجل يزنى فيتوب إلى اللّه فيتوب اللّه عليه والغيبة لا تغفر حتى يغفرها صاحبها « 1 » .
ومنها ما رواه أسباط بن محمد يرفعه إلى النبي صلى اللّه عليه وآله قال :
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 152 من أبواب أحكام العشرة الحديث : 9 .