دنياه أم في غير ذلك مما يكون عيبا مستورا عن الناس كما لا فرق في الذكر بين ان يكون بالقول أم بالفعل الحاكي عن وجود العيب ( 1 ) والظاهر اختصاصها بصورة وجود سامع يقصد افهامه وأعلامه ( 2 ) .
كما أن الظاهر أنه لا بد من تعيين المغتاب فلو قال : واحد من أهل البلد جبان لا يكون غيبة وكذا لو قال : أحد أولاد زيد جبان ( 3 )
شرح
( 1 ) كل ذلك للإطلاق فان مقتضى اطلاق دليل المنع عدم الفرق بين العيوب المستورة من البدني والديني وغيرهما كما أنه لا فرق بحسب الاطلاق بين قصد الانتقاص وعدمه كما أن مقتضى الاطلاق والمناسبة بين الموضوع والحكم عدم الفرق بين انحاء الاخبار فان العرف يفهم - مضافا إلى ما ذكر - ان المناط مطلق الاعلام وكشف ما ستره اللّه وما ذكرناه لا يتم على القول بعدم دليل مطلق مضافا إلى أن ما ورد في خبر داود بن سرحان « 1 » يقتضي تقييد الموضوع بخصوص العيب الديني فالنتيجة انه لا بد من اعتبار كل قيد محتمل في الموضوع والاقتصار على القدر المتيقن .
( 2 ) فان المستفاد من مجموع ما ورد في المقام : ان المنهى عنه كشف مما هو مستور والكشف لا يتحقق بدون سامع يفهم المراد وهذا ظاهر .
( 3 ) لعدم صدق الموضوع فإنه لا ينكشف مع عدم المعرفة والترديد فان مقتضى الآية الشريفة « 2 » ان يكون الطرف مشخصا كي يصلح ان يقال :
زيد اغتاب فلانا ومع الترديد لا يصدق وبعبارة أخرى : انه بعد معلومية حدود الموضوع لا بد من الاكتفاء على القدر المتيقن .
هامش
( 1 ) لاحظ ص 115 .
( 2 ) لاحظ ص : 104 .