تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
بعيب في غيبته ( 1 ) .
شرح
في الإسلام ويحذرهم الناس ولا يتعلمون من بدعهم يكتب اللّه لكم بذلك الحسنات ويرفع لكم به الدرجات في الآخرة « 1 » . الوجه الرابع : انهم متجاهرون بالفسق فإنه أي فسق أعظم من انكار الولاية لكن تمامية هذا الوجه تتوقف على جواز غيبة المتجاهر حتى في غير ما تجاهر به وسيجيء تحقيقه . الوجه الخامس : السيرة العملية من المتشرعة فإنها جارية على عدم المبالاة من غيبتهم وسبهم والوقيعة فيهم بلا نكير وهذا أدل دليل على الجواز فلاحظ . ( 1 ) عن الصحاح ومجمع البحرين : « الغيبة ان يتكلم خلف انسان مستور بما يغمه لو سمعه فإن كان صدقا سمى غيبة وان كان كذبا سمى بهتانا » . والظاهر من هذا التفسير : ان موضوع الغيبة عبارة عن ذكر شخص بأمر لو اطلع عليه يغمه ولازمه انه لو ذكر شخص بمحاسنه يكون غيبة إذا لا يرضى بافشاء تلك المحاسن والحال انه ليس غيبة كما أنه ليس بهتانا . وعن المصباح : « اغتابه إذا ذكره بما يكره من العيوب وهو حق » فان لازم هذا التعريف انه لو ذكره بعيب كان تقول : فلان يلوط ولا يكره ذلك الشخص ان لا يكون غيبة ومن الظاهر أنه غيبة بلا اشكال . وقال سيدنا الأستاذ : ان المروي عن الخاصة والعامة والمعروف بيننا وبين الجماعة وبعض أهل اللغة : ان الغيبة ذكر انسان بما يكره وهو حق . وهذا التعريف كتعريف المصباح غير تام إذ المقصود من الموصول ان كان هو الذكر بحيث يكون الغيبة ذكر الغير ذكرا لا يرضى به فلازمه انه لو ذكر
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 39 من أبواب الأمر بالمعروف الحديث : 1 .
مباني منهاج الصالحين — صفحة 113 | السيد تقي الطباطبائي القمي / عباس حاجيانى