. . . . . . . . . .
شرح
ويلاحظ على هذا التقريب ثلاثة أمور :
1 - قد تقدم منا البحث حول ( قاعدة لا ضرر ) وقلنا : أن ما أفاده شيخ الشريعة ( قدّس سرّه ) هو الصحيح ، ولذا قد اخترنا مسلكه ، وهو أن دليل لا ضرر لا يكون حاكما على أدلة الأحكام ، بل ناظرا إلى النهي عن الإضرار بالغير ، وتفصيل ذلك موكول إلى محله ، وبناء عليه فلا مجال لجريان القاعدة في البين .
2 - لو سلّمنا بما أفاده المشهور في المقام ، فلن يكون هناك مجال لتحققها فيما نحن بصدده ؛ وذلك أنها إنما تتحقق وتصدق فيما إذا كان الضرر حاصلا في البين لا عدم النفع ؛ إذ من الواضح أن الوارث بسبب التأخير لم يحصل على الفائدة ، لا أنه يتضرر بسببه ، فعليه لا مجال لإجراء هذه القاعدة على كلا المسلكين .
3 - لو تنزلنا عما بيناه في الأول والثاني ؛ ووافقنا على إجراء القاعدة في المقام ، ولكن هل تسلم القاعدة من المعارضة أم لا ؟ الظاهر لا ، بل يحصل التعارض بين الضرر الوارد على الوارث والضرر الوارد على الموصى له ؛ إذ التصرف في نفسه وأخذ اختياره وسلب قدرته في حد ذاته موجب للضرر الاعتباري .