. . . . . . . . . .
شرح
وربما يكون الضرر الاعتباري أعظم من الضرر المالي ، كما هو واضح لمن كان له أدنى تأمل ؛ بل يمكننا تصوير الضرر المالي على الموصى له أيضا ؛ إذ يمكن في حالة تعجيله أن يخسر قسما من المال .
أضف إلى ذلك كله أنه هل يمكن التمسك بدليل لا ضرر بناء على ما سلكه المشهور في كل مورد تحقق موضوعه أم لا ؟
من الطبيعي جدا أن هذا لا يتفوه به أحد ، وإليك مثالا يتضح من خلاله ما قلناه وهو : لو فرضنا وجود تاجرين في مدينة من المدن ، أحدهما اشترى بضاعة من الأرز بثمن معين بحيث يلزم في حقه - من باب عدم تضرره - أن يبيع كل كيلوغرام منه بعشرة ( دنانير ) ، وفي نفس الوقت اشترى التاجر الآخر نفس البضاعة بثمن بخس ، وعلى هذا يبيع كل كيلوغرام منها ب خمسة ( دنانير ) فهل يمكننا أن نقول بمقتضى دليل لا ضرر بحرمة تجارة التاجر الثاني بالأرز تكليفا ، ونحكم أيضا بفساد بيعه ؟
من الواضح البديهي عدم جواز التفوه بهذه المقالة ، فتحصل من خلال ما أبديناه : عدم الجزم بما أفاده ( قدّس سرّه ) .