مباحث فقهية ( الوصية ، الشركة ، صلة الرحم ) — صفحة 102
. . . . . . . . . . أوصى إلى الموصى له ، وفرض في المقام موت الموصى له قبل الموصي ، ولم يتحقق منه القبول ، فعلى هذا لم تتحقق الملكية بالنسبة إلى الموصى له ، وإذا لم تتحقق فلا مجال لأن يقال بالإرث هنا ؛ إذ الإرث متفرع على كون المورث مالكا لشيء ما ، وفي الفرض قبل تحقق زمانه وموضوعه وقابليته للتملك انعدم ومات ، إذا : لم تحصل الملكية ، فعلى ضوئه لا وجه لأن يقال : ( يقوم وارثه مقامه في القبول ) . [ الجهة الثانية بحسب القاعدة الثانوية ] وامّا بحسب القاعدة الثانوية فقد استدل على المدعى بوجوه : الوجه الأول : أن قبول الموصى له هو حق له ، وقد مات بعد تعلق الحق ، هذا من جهة ، ومن جهة أخرى قد ثبت في الدليل أن ما تركه الميت فهو لوارثه ، فعلى هذا تصبح النتيجة من ضم الصغرى إلى الكبرى أن الوارث له حق القبول ؛ لأنه وارث له . وقبل مناقشة هذه الدعوى لا بد لنا من توضيح جهة في البين ، ألا وهي الفرق بين الحق والحكم . وما يمكن أن يقال : في جهة الفرق بينهما أن الحكم مرتبط بالشارع الاقدس ، وهو المقنن للأحكام الشرعية ، فعلى هذا لا يرتبط بالمكلف على الإطلاق ، فحكم الوجوب - مثلا - هو اعتبار شيء في ذمة