تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباحث فقهية ( الوصية ، الشركة ، صلة الرحم ) — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨
. . . . . . . . . .
شرح
الظاهر أن الأمر كما أفاده الماتن ( طاب ثراه ) ؛ والوجه فيه أن إجبار الغير وإكراهه يعد تصرفا في نفسه ، وهذا على خلاف القاعدة ، وعلى خلاف المقرر في الشريعة المقدسة ، سواء على نطاق الدليل أو الأصل ، لا فرق في ذلك ، بل كل واحد منهما يوصلنا إلى المطلوب ؛ ولذا نقول : يحرم إكراه الغير على شيء ما تكليفا ، وكذلك التصرف في نفس الغير فاسد وضعا .

الفقرة الثالثة : يجوز إجبار الموصى له في صورة ترتب الضرر على التأخير .

وتقريب ذلك : أن قاعدة لا ضرر قد جعلت في الشريعة المقدسة لكي تكون حاكمة على أدلة الأحكام ، وبالنتيجة توجب رفع الأحكام الضررية ، وبناء عليه ، إذا فرضنا أن الموصى له يتماطل ولا يختار أحد الأمرين ، فبهذا التأخير يكون مسببا للضرر على الورثة ، وعند حصوله يجوز للورثة إكراهه وإجباره على اختيار أحد الأمرين ، وفي فرض عدم إقدامه على ما خيّر فيه يقوم الحاكم الشرعي بإجباره . هذا غاية ما يمكن أن يقال : في تقريب المدعى .