. . . . . . . . . .
شرح
الخيار أم لا ؟ الظاهر لا ؛ إذ لا يعتبر دليل الشرط مشرعا ، حتى يقال :
أن كل شرط جائز ، بل الأمر ليس كذلك ، فعلى هذا يلزم في الرتبة السابقة قيام الدليل على جواز الشرط المزبور في الشريعة المقدسة ، وبعد الفراغ من هذه الجهة ننتقل إلى جهة أخرى وهي الحكم بلزومه ولا يتم الا بمقتضى دليل الاشتراط ، وبهذا البيان يمكننا أن نقول : ففي كل مورد حصل لنا العلم من طريق الشارع الأقدس بجواز شرط من الشروط نلتزم به ، وامّا عند عدم وجود الدليل فلا مجال للقول بالالتزام ، كما في المقام .
3 - قد أثبتنا بأن الخيار لا ينتقل بالإرث ، ومما ذكرناه ظهر الإشكال في ما أفاده بقوله ( وكذا لو أوصى بشيء فقبل بعضه مشاعا ) فإنه لا تصح في جميع هذه الصور ؛ وذلك لوحدة الملاك وسريان الإشكال ، نعم في خصوص بيع جميع ما يملك وما لا يملك قد ورد نص في المقام ، وإليك نصّه : محمد بن الحسن الصفار ، أنه كتب إلى أبي محمّد الحسن بن علي العسكري ( عليه السّلام ) في رجل باع قطاع أرضين فيحضره الخروج إلى مكة والقرية على مراحل من منزله ، ولم يكن له من المقام ما يأتي بحدود أرضه ، وعرف حدود القرية الأربعة ، فقال للشهود : اشهدوا أنّي قد بعت فلانا - يعني المشتري - جميع القرية التي حدّ منها كذا ، والثاني والثالث