. . . . . . . . . .
شرح
شرطا كاشفا أو ناقلا .
وما ورد في المقام من كون المجموع من حيث المجموع أمرا انتزاعيا وغير قابل للتمليك فلا يمكن التسليم به ؛ إذ يرد التساؤل على هذه المقالة بما هو المراد من كون المجموع امرا انتزاعيا ؟ ! هل المراد عدم صحة البيع فيما إذا وقع على كلا المصراعين ، أم لا ؟
فإذا كان الثاني لا يقع أي إشكال في البين ؛ وذلك أن المجموع من حيث المجموع في الأمور الوضعية والاعتبارية مما لا ريب فيه ، وامّا على الأول فيلزم التسلسل ؛ لأن الشخص البائع لهذه الدار هل يبيع المجموع بما هو مجموع ؟ أو يبيع النصف على حده والنصف الآخر على حده ؟ أو الربع ؟ أو الثلث ؟ أو العشر ؟ إلى ما لا نهاية له . . . ؛ إذ الجزء لا يتجزأ كما ثبت في محله ، فعلى هذا لا بد لنا من القول بوقوع العقد والإنشاء على امر واحد ، ولذا تقدم منا عدم الالتزام بتعدد الخيارات ، وكذلك تبعض الصفقة .
فإذا عرفت ذلك نقول : إذا فرضنا أن الموصى له قبل أحدهما دون الآخر ، فعلى هذا لا إشكال في بطلان الوصية ، سواء قلنا بشرطية القبول أو جزئيته ؛ إذ المفروض أن الموصي ملّك المجموع المركب والموصى