. . . . . . . . . .
شرح
الكيفية يكون كل واحد من الشيئين لا ربط له بالآخر ، في مقام الثبوت ؛ إذ هما تمليكان كل واحد منهما أجنبي عن الآخر ، وفي مقام الإثبات تمليك واحد ، ونظير هذا في البيع أيضا ، كما إذا قال البائع :
للمشتري بعتك هذين الشيئين ، ففي هذه الصورة لا إشكال في أن كل واحد من هذين الشيئين بيع مستقل ، وبهذا يترتب الأثر على كل واحد منهما .
فإذا اتضح ما بيناه يجري الكلام في الوصية أيضا ؛ إذ يقبل الموصى له أحد الشيئين ويرد الأخر ، فعلى الأول تتحقق الملكية له وعلى الثاني لا تتحقق .
إذا : ففي هذه الصورة لا إشكال في صحة الوصية .
وأخرى يقوم الموجب بتمليك مجموع الشيئين ، ومثاله معروف في البيع ، وهو إذا ملك البائع المشتري مصراعي الباب لا كل مصراع منه بثمن ، بل المبيع هو مصراعا الباب على نحو المجموع ، كذلك في الوصية كما إذا أوصى له بمصراعي باب من الأبواب ، ففي هذه الحالة إذا قبل الموصى له أحد جزئي الموصى به وردّ الآخر ، فلا إشكال إذا في بطلانها ، ولا فرق في ذلك بين أن نقول بكون القبول جزء أو مقوما ، أو