[ مسألة 5 : قبول الموصى له أحد الشيئين ]
[ مسألة ] ( 5 ) : لو أوصى له بشيئين بإيجاب واحد ، فقبل الموصى له أحدهما دون الآخر ، صح فيما قبل وبطل فيما رد .
وكذا لو أوصى له بشيء فقبل بعضه مشاعا ، أو مفروزا ، ورد بعضه الآخر ، وإن لم نقل بصحة مثل ذلك في البيع ونحوه ، بدعوى :
عدم التطابق حينئذ بين الإيجاب والقبول ؛ لأن مقتضى القاعدة الصحة في البيع أيضا ، إن لم يكن إجماع .
ودعوى : عدم التطابق ممنوعة . نعم لو علم من حال الموصي ارادته تمليك المجموع من حيث المجموع لم يصح التبعيض ( 1 ) .
شرح
( 1 ) أشتهر بين الأصحاب ( قدّس سرّه ) فيما إذا أوصى شخص لشخص أخر بشيئين بايجاب واحد فقبل الموصى له أحد الشيئين ورد الآخر ، فإن الوصية تصح فيما قبله وتبطل فيما رده ، وكذا الحكم فيما إذا أوصى له بشيء فقبل بعضه - سواء كان مشاعا أو مفروزا - وردّ بعضه الآخر ، كما في ( الحدائق ) و ( الجواهر ) و ( جامع المقاصد ) .
وقد كثر النقض والإبرام في مقام الاستدلال ، والتحقيق يقتضي التفصيل فنقول :
تارة يكون الإنشاء المتعلق بشيئين على نحو الاتحاد في دائرة الاثبات ، كأن يقول الموصي ملكت هذا على نحو المجموع ، فعلى هذه