. . . . . . . . . .
شرح
الوصية إنّما تحصل بعد الموت ، وهذا لا يقتضي فساد العقد وعدم تماميته ؛ وذلك لتمامية العقد بجميع شرائطه - حتى على القول بأن القبول شرط أو جزء في العقد - ، فعلى هذا لا أثر للرد في المقام ، أضف إلى ذلك كله أن القبض لا يشترط في تحقق الملك .
إن قلت : كيف تقولون بالصحة مع أن الأمر في باب الصرف والسلم ليس كذلك ، ولذا لو حصلت معاملة بين الطرفين على نحو الصرف أو السلم وقبل تحقق القبض في المجلس صدر الرد من المشتري ففي هذه الحالة لم تتحقق الملكية ، والمقام كذلك ؛ إذ لا فرق بينهما ، إذا لا بد من الحكم بالبطلان ؛ لأن كلا المقامين من واد واحد . قلت : لا وجه لقياس أحد المقامين بالآخر ؛ وذلك أن صحة العقد في الصرف والسلم مشروط بالتقابض قبل الافتراق ، فلو لم يتقابضا حتى افترقا بطل البيع ؛ إذ العقد غير تام في وعاء الشرع ، وبعد فرض عدم التمامية لا وجه للقول بالصحة ، وهذا خلاف ما نحن فيه ؛ إذ لم يشترط في تمامية العقد القبض ، فعلى هذا يكون العقد تاما ومشمولا لدائرةأَوْفُوا بِالْعُقُودِ.
وصفوة القول : أن الرد المزبور لغو ولا أثر له ، غاية ما في الباب أن أثار العقود مختلفة بحسب الفترة الزمنية ، فتارة يترتب الأثر على العقد