مباحث فقهية ( الوصية ، الشركة ، صلة الرحم ) — صفحة 82
. . . . . . . . . . ب - أن الوصية من العقود ، والعقد قوامه بالقبول ، والحال أن الرد حصل قبل القبول ، وبتعبير آخر أن القبول مشروط بعدم الرد والمفروض لم يتحقق ، فعلى هذا لا تكون الوصية صحيحة . مناقشة التقريب الأول أقول : كلا التقريبين لا يمكن الاعتماد عليهما ، ولا القول بهما ؛ وذلك إنما يصح ما قيل في التقريب الأول بناء على التسليم بشرطية عدم الرد وكون الوصية من العقود ، وكما تعلم فقد ظهر فساده ؛ إذ لا دليل على ذلك ، بل مقتضى إطلاقات الوصية نفوذها ، ولو مع الرد اللاحق ، إلّا أن يقوم إجماع تعبدي كاشف عن رأي المعصوم ( عليه السّلام ) وامّا عند عدم قيام الإجماع الكاشف أو الضرورة الفقهية فلا أثر لهذا الرد . وبعبارة جلية فإن مقتضى إطلاقات أدلة الوصية كتابا وسنة عدم اشتراط الوصية بالشرط المزبور . هذا كله ما يرجع إلى بطلان التقريب الأول .