. . . . . . . . . .
شرح
الفقرة لا بد لنا من التساؤل عن جهة في المقام ، وهي : بأيّ سبب يتحقق الملك ! ! فهل يتحقق بالإيجاب والقبول وموت الموصي أم لا ؟
الظاهر من كلماتهم ( قدّس سرّه ) أنه يتحقق بذلك ، وإنما حصل الخلاف بينهم في كون القبض شرطا في تحقق الملك أم لا ؟
وبعد معرفة هذه الجهة نقول : إذا قلنا بأن الوصية التمليكية لا تتحقق إلا بالقبول وبناء على هذا - تصبح من العقود - وفرضنا أيضا أن الملكية تحصل بعد الموت وبعد تحققها يحصل الرد منه - أي من الموصى له - فالظاهر أنه لا أثر له وهذا بلا إشكال ولا ريب وذلك لوجهين :
1 - الاستصحاب :
بعد أن تحققت الملكية على نحو الدوام يحصل الشك ، وعند حصوله لا بد من طرح هذا التساؤل : هل جعل حق الرد للموصى له أم لا ؟
الجواب : مقتضى الأصل عدمه ؛ إذ من الواضح أن هذا الأمر من الحوادث ، وكل حادث مسبوق بالعدم ، فمقتضى الاستصحاب عدم تحقق هذا الشيء في الشريعة المقدسة .
2 -أَوْفُوا بِالْعُقُودِ :وتوضيح ذلك : أنه إذا فرضنا أن الوصية التمليكة من العقود فبطبيعة