. . . . . . . . . .
شرح
إن قلت : لا يمكن رفع اليد عن العمل في حالة الشك ، مع الفرض بعدم كونه مؤمّنا من قبل المولى ؛ وتوضيح ذلك : إذا فرضتم عدم جريان الاستصحاب والبراءة فلا مجال للقول بأن الشك كاف في المقام ؛ وذلك أن العبد مقهور في يد المولى ، ومجرد احتمال العقاب منجز يلزم في نظر العقل تحقق مؤمّن للعبد من العقاب ، حتى تطمئن نفسه ، وإلا مع الشك لا يمكنه تحريك حتى إصبعه .
قلت : إذا وصلت النوبة إلى هنا فيكفي للأمن من ذلك قاعدة ( قبح العقاب بلا بيان ) ، ولا أرى مانعا من جريانها ، وعلى ضوءها نحكم بقبح عقابه ؛ إذ لا دليل على وجوب الاحتياط ، وامّا على فرض وجود دليل على الاحتياط ، فلا تصل النوبة لجريان هذه القاعدة ، وامّا مع العدم فلا مانع من ذلك ، فتحصل من خلال ما بيناه ثلاث مراحل :
الأولى : جريان ( البراءة ) .
الثانية : جريان ( الاستصحاب ) .
الثالثة : جريان قاعدة ( قبح العقاب بلا بيان ) .