. . . . . . . . . .
شرح
أ - مقتضى جريان أصالة البراءة عدم الوجوب .
بيان ذلك : أن الشخص يحصل له الشك في الوجوب وعدمه ، وعند حصول الشك فلا مانع من جريان البراءة في المقام .
ولا بأس بالإشارة إلى كبرى كلية قد ثبتت في علم الأصول ، وهي أنه هل يمكن جريان البراءة في الحكم من باب الشك في القدرة على الامتثال أم لا ؟
الجواب : نعم ، وتحقيق ذلك على نحو التفصيل موكول إلى محله ، وامّا على نحو الاجمال والاختصار ، فنقول : أن إطلاق أدلة البراءة الصادرة من الشارع الأقدس يستفاد من خلالها أنه في مورد الشك يرفع الحكم بمقتضى الأصل ؛ إذ لا مانع من جريان البراءة عند الشك في التكليف من باب الشك في القدرة ، وإليك مثالا يتضح به المطلوب ، وهو فيما إذا استيقظ شخص من النوم مجنبا ، ولا يمكنه الاغتسال بالماء البارد ، ويشك أنه إذا طلع من الدار هل يمكنه الوصول إلى الحمام لكي يغتسل أم لا ؟
الظاهر أنه لا مانع من جريان البراءة هنا ؛ إذ يشك في الالتزام بالغسل وعدمه ، فعلى هذا يصبح المورد من موارد البراءة ، وبهذا البيان نرجع إلى