. . . . . . . . . .
شرح
2 - يقع النقاش في أصل الكبرى .
وذلك بعد أن فرض وجود الاشتغال وأن هذه الوصية مصداق للامتثال - كما هو كذلك - فلا يخلو الأمر بالنسبة إلى المكلف من ثلاث حالات :
الأولى : يعلم بأن الوصي يقوم بما رسمه إليه من عمل .
الثانية : يقطع « 1 » بعدم قيامه بالأعمال المطلوبة منه .
الثالثة : يحصل له الترديد بحيث لا يعلم ولا يقطع بذلك .
فعلى هذا إذا حصلت عنده أمارة ، أو قطع بقيام الوصي بالاعمال المطلوبة منه بعد موت الموصي ففي هذه الحالة يجب عليه الإيصاء ، وأمّا إذا كان عالما بالعدم فقطعا لا يجب عليه ؛ وذلك لأن الوصية بما هي وصية ليس لها موضوعية ، وانما هي طريق يوصل إلى المطلوب ، وفي الصورة المفروضة أن الشخص قد قطع بعدم الأثر المترتب على هذه الوصية ، إذا : لا مجال للقول بوجوبها ، وامّا في الحالة الثالثة - وهي الترديد - فأيضا الحكم كسابقه في عدم الوجوب ؛ وذلك لوجوه :
هامش
( 1 ) المراد من القطع هنا أعم من الوجدان والتعبد والعلم العقلائي ، اي الجامع الكلي وهو الأمارة المعتبرة .