تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباحث فقهية ( الوصية ، الشركة ، صلة الرحم ) — صفحة 66

مساهمون:

ص٦٦
. . . . . . . . . .
شرح
آخر ؛ لكي يأتي بما وجب عليه ، وكما علم أن النيابة بعد الموت أمر جائز فيجب عليه أن يوصي بإتيانها ؛ وذلك لفراغ ذمته ، هذا ما يمكن أن يقال : في تقريب المدعى . أقول : ويلاحظ عليه أمران : 1 - أن الواجبات التي عدها في طي كلامه - ومن جملتها النذور المطلقة كونها واجبة بعد الموت - أول الكلام والإشكال ؛ إذ لا يوجد دليل في الشريعة المقدسة يمكننا الاستفادة من خلاله بأن كل واجب وجب على المكلف في حال حياته - إذا لم يكن فوريا - يستقر الوجوب به بعد الموت عليه ، فلا آية ولا رواية ولا اجماع يمكن ذكره . وغاية ما يمكن أن يستدل به على المدعى هو الاستصحاب ، وقد تقدم منا مررا وتكررا بأن جريان الاستصحاب في الأحكام الكلية مخدوش بمعارضته مع استصحاب عدم الجعل الزائد . نعم في بعض الأمور المذكورة يبقى الوجوب عليه ، كالصلاة والصوم والحج ؛ وذلك لورود الدليل الخاص ، وأما كل واجب في حال الحياة يمتد إلى ما بعد الموت ، فالظاهر أنه لا يمكن القول به ، بل هو في غاية الإشكال .
مباحث فقهية ( الوصية ، الشركة ، صلة الرحم ) — صفحة 66 | السيد تقي الطباطبائي القمي