. . . . . . . . . .
شرح
إشكال في وجودية الإنشاء ، غاية ما في الباب يقع الكلام حول المتعلق عليه ، فتارة يكون موجودا ، وأخرى غير موجود ، وفي المقام كذلك ؛ إذ الإنشاء موجود ، وانما الملكية تتوقف على موت الموصي ، وفي الفرض عدم تحقق الموت ، ولا فرق في تحققه وعدمه .
وبعد أن فرضنا وجود الانشاء فلا مانع من قبوله ، فإذا قلنا بتحقق الإيجاب ثم تحقق القبول يتحقق العقد ، وبمقتضى الإطلاقات المحكمة في المقام تكون الوصية صحيحة .
وأما ما ذكره سيدنا الأستاذ ( قدّس سرّه ) « 1 » في المقام من التمسك بإطلاقأَوْفُوا بِالْعُقُودِ« 2 » حيث إنه يقتضي صحة الوصية فلا مجال للقول به ؛ وذلك لما تقدم منا مرارا حول اطلاقأَوْفُوا بِالْعُقُودِ، حيث قلنا أنه لا يمكن أن يكون دليلا للصحة ، ولا بأس بتوضيح ذلك على نحو الاختصار فنقول : لا اشكال أن الإهمال في الواقع محال ، فإذا فرضنا أن الشارع الأقدس قد حكم في موضوع ما بقولهأَوْفُوا بِالْعُقُودِينبثق من واقعه سؤال ، وهو هل الخطاب الموجه في المقام تكليفي أم إرشادي ؟
هامش
( 1 ) لاحظ مباني العروة : 2 / 369 .
( 2 ) آل عمران : 97 .