. . . . . . . . . .
شرح
الجهة الأولى : بعد الوفاة .
الجهة الثانية : قبل وفاة الموصي .
[ الجهة الأولى : بعد الوفاة . ]
فأمّا بعد وفاة الموصي - على القول باشتراطه - فيكون موجبا للصحة وهذا هو القدر المتيقن .[ الجهة الثانية : قبل وفاة الموصي . ]
وأمّا إذا كان القبول قبل الموت فهل يكون تاما أم لا ؟ الظاهر لا مانع من القول به ، كما أفاد المصنف ( طاب ثراه ) وعبر عنه بالأقوائيّة ، ولا وجه لقياس المقام بالقبول قبل الوصية ؛ إذ قبل الوصية لا إنشاء ولا ايجاب ، فعلى هذا لا موضوع للقبول ، وأما بعد الوصية فالايجاب والإنشاء محقق ، غاية الأمر وزان الوصية وزان الواجب المشروط ، ففي الواجب المشروط لا مجال لأن يقال : أن الإنشاء معلق على شيء غير موجود ، بل موجود ؛ إذ لا يعقل ذلك ، ففي الأحكام الشرعية الإنشاء موجود من حين التشريع ، وإليك مثالا يتضح من خلاله المطلوب قال تعالى :وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعالَمِينَ« 1 » ففي هذه الآية الكريمة لاهامش
( 1 ) آل عمران : 97 .