. . . . . . . . . .
شرح
معنى الإطلاق هو الشمولية والعمومية للعقد الصحيح والفاسد ، وهذا لا يمكن التفوه به ، فيبقى الأول - وهو الصحيح - فيكون على هذا العقد الصحيح لازما ، وبناء على هذا يلزم إحراز كون العقد صحيحا ، ثم يعرض اللزوم عليه .
إن قلت : إن الحكم باللزوم يستلزم الحكم بالصحة ؛ إذ كيف يمكن أن يكون العقد لازما ومع ذلك لا يكون صحيحا ؟
قلت : إنما يتوجه الإشكال على القضية الخارجية ؛ وذلك بدليل الاقتضاء ، فعلى ضوئه إذا حكم المولى بلزوم عقد ما نستكشف صحته ، واما إذا كانت القضية حقيقية - كما هو كذلك - فلا مجال للقول بهذا الإشكال ؛ إذ كل حكم من الاحكام لم يتعرض لموضوعه فإحرازه وعدم إحرازه وكذلك الشك فيه راجع إلى المكلف .
وبتعبير اخر : أن وزان الحكم المعلق وزان الواجب المشروط في القضية الشرطية ، والتالي فيها تابع إلى المقدم ، فإذا تحقق المقدم يعرض عليه التالي .
فعلى هذا إذا فرضنا وجود عقد صحيح في الخارج نلتزم بلزومه ، وأما إذا شككنا في صحة عقد وعدمه فمقتضى الأصل عدم الصحة ، ومن