. . . . . . . . . .
شرح
الأصل .
قلت : لا بد ان تلاحظ الفرق بين جريان الاستصحاب في نفس الحكم أو إحراز الحكم ممتدا وبين وقوع الشك في الرافع .
بيان ذلك : تارة نشك في مقدار الجعل كشكنا في أن وجوب صلاة الجمعة مختص بزمان الحضور أو يشمل زمان الغيبة أيضا ، فهذا مورد جريان الاستصحاب في المجعول ، وجريانه في عدم الجعل الزائد ، وبهذا يحصل التعارض بين الاستصحابين ، فالنتيجة التعارض بين كلا الاستصحابين والمحصّل تساقطهما .
وأخرى يكون امتداد الحكم في عمود الزمان محرزا ، وارتفاعه بواسطة الرافع محتملا فعلى هذا لا شبهة في جريان الأصل بالنسبة إلى الرافع ، بلا فرق بين كون الشبهة موضوعية - كما لو شك في ارتفاع الطهارة بحدوث الحدث - أو تكون الشبهة حكمية كما في المقام .
ومما نحن فيه فلا إشكال في جريان الاستصحاب ؛ وذلك لتمامية أركانه ، وبعدم جريان الاستصحاب في عدم حدوث الرافع نحكم ببقاء الحكم للأبد ؛ لأن الأصل الجاري في السبب حاكم على الأصل الجاري في المسبّب ، وبذلك لا تصل النوبة إلى جريان ذلك الأصل أصلا .