مباحث فقهية ( الوصية ، الشركة ، صلة الرحم ) — صفحة 46
. . . . . . . . . . الجهة الأولى : الإجماع ادعي الإجماع بكلا قسميه في المقام ، على أن الرد يكون مانعا ، وصرح بذلك جملة من الأصحاب ، منهم صاحب الجواهر ( قدّس سرّه ) ، وأخرى الاتفاق عليه ، كما في عبارة الشيخ البحراني في حدائقه ، فأمّا الاجماع فحاله ظاهر بكلا قسميه ، فإذا ثبت الحكم بالتسالم فلا مانع من القول به ، والا فلا . الجهة الثانية : مقتضى الصناعة العلمية فأمّا ما تقتضيه الصناعة العلمية فلا أثر لرده وعدمه ، وذلك من خلال الأدلة ، ولكي يتضح المراد لا بد لنا من التفصيل والتوضيح . فنقول : تارة يكون عدم الرد شرطا في صحة الوصية على نحو الشرط المتأخر ، وأخرى تكون الوصية تامة والرد يكون فسخا ، وعلى كلا التقديرين ترتفع الوصية بالرد ؛ إذ إمّا ينكشف فساده من أول الأمر أو ترتفع من حينه كما في موارد الفسخ ، وبهذا يترتب الأثر على أحد التقديرين دون الآخر . فعلى ضوء كونه من قبيل الشرط المتأخر نطرح هذا المثال : فنفرض