. . . . . . . . . .
شرح
للموصى له حق الفسخ .
فهل يمكننا الحكم بفساد الاحتمال المزبور - إذ هو أعم من أن يكون على نحو الشرط المتأخر أو الفسخ - أم لا ؟
فأمّا بالنسبة إلى احتمال الشرط المتأخر فالأمر ظاهر واضح ؛ وذلك بمقتضى إطلاقات أدلة نفوذ الوصية كتابا وسنة ، فإنها تقتضي عدم اشتراط صحة الوصية بعدم الرد .
وأمّا بالنسبة إلى كون الفسخ مانعا أم لا ؟ ربما يقال : لا يمكن الأخذ بالإطلاق حتى يدفع هذا الاحتمال ، إذ لا تنافي بين تحقق الوصية وثبوتها ، أو دوامها ، وارتفاعها بالفسخ ، ولا تنافي بين الأمرين ؛ فعلى هذا لا وجه للتمسك بالإطلاق حتى نحكم بعدم تأثير الفسخ .
نعم إذا شككنا في صحة الفسخ وعدمه يكون مقتضى الأصل عدم تأثيره ، فنحكم ببقاء الوصية على حالها ، وبقاء الملكية أيضا ، ولا وجه لانخرامها بالفسخ .
إن قلت : قد ثبت في الأصول أن الاستصحاب لا يجري في الأحكام الكلية ؛ وذلك لمعارضته باستصحاب عدم الجعل الزائد ، والشبهة في المقام شبهة حكمية ، لا موضوعية ، وبناء على هذا فلا مجال لجريان